للزكاة مكانة عظيمة في الدين الإسلامي، لكونها ثالث أركان الإسلام، وإحدى ركائزه العظام. ومن مكانتها أن جعلها الله شعاراً للدخول في الإسلام، واستحقاق أخوة المسلمين، وجعلها من أسباب التمكين في الأرض. كما قرنها الله تعالى بالصلاة في القرآن الكريم في ثمانية وعشرين موضعاً، مما يدل على عظم شأنها ورفيع مكانتها.
المقاصد الشرعية للزكاة
لفريضة الزكاة مقاصد شرعية جليلة تنعكس على الفرد والمجتمع بالخير الكثير، وفيما يلي أبرزها:
أولاً: تحقيق التعبد لله تعالى
المؤمن يتعبد الله بامتثال أمره بإخراج الزكاة بالقدر المخصص شرعاً، فالزكاة ليست ضريبة مالية بل هي طاعة خالصة يترتب عليها الأجر والثواب العظيم عند الله تعالى.
ثانياً: شكر الله على نعمة المال
أداء الزكاة هو اعتراف صادق من المؤمن بنعم الله عليه، فزكاة المؤمن متضمنة لشكر الله تعالى على ما رزقه من المال، لتدوم نعمته وتزداد، إذ إن شكر النعمة سبب لديمومتها وزيادتها.
ثالثاً: تطهير المزكي من الذنوب
من فضل الله ورحمته على المؤمنين أن جعل لهم في فريضة الزكاة فرصة لتطهير أنفسهم من المعاصي والذنوب، فهي كفارة ومطهرة للنفس من أوزارها.
رابعاً: تطهير النفس من البخل
البخل مرض مذموم ينتج عنه حب الذات والتعلق الزائد بالمال والحياة. وبأداء الزكاة تتطهر نفس المؤمن من هذا الداء، وتعتاد على الجود والكرم والبذل والعطاء، فتسمو روحه وترتقي أخلاقه.
خامساً: تطهير المال
تعلق حقوق المستحقين بالمال يجعله ملوثاً لا يصفو ولا ينقى إلا بإخراج هذا الحق منه. فالزكاة تطهر المال وتبارك فيه، وتجعله نامياً مباركاً بإذن الله.
سادساً: تطهير قلب الفقير من الحسد
حين يرى الفقير من حوله ينعمون بالمال وهو محروم، قد يتسرب إلى قلبه الحسد والحقد. وبأداء الزكاة يتخلص المجتمع الإسلامي من هذا الداء، وتنتشر المحبة والتراحم بين أفراده، فيتماسك المجتمع ويقوى.